ابن أبي جمهور الأحسائي

45

عوالي اللئالي

وقت كل صلاة ، فإذا رأت صفرة توضأت ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 159 ) وري في الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لبعض نساءه : " مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ، فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للدرن " ( 3 ) . ( 160 ) وروي عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال في الاستنجاء : " يغسل ما ظهر على

--> ( 1 ) الاستبصار ، ج 1 / 79 ، أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس ، باب أقل الطهر حديث : 3 . ( 2 ) دلت الرواية الأولى من هذه الروايات الخمس ورواية أبي بصير المتأخرة على أن أقل الطهر ليس محصورا في العشرة ، بل جاز أن يكون ثلاثة أو أربعة ، كما أن الحيض جاز أن يكون كذلك . والظاهر أن هذه الروايات إنما جاءت في أحكام المضطربة التي هي المستحاضة المختلطة حيضها بطهرها ولم يعرف أيام طهرها من أيام حيضها واستمر بها الدم ، فإنها في ظهر الشهر تعمل على ما ذكر من الروايات ، من أنها إذا رأت الدم تترك الصلاة وإذا رأت الطهر صلت ، وانها بعد تمام الثلاثين ترجع إلى أحكام المستحاضة فإذا كان دمها كثيرا اغتسلت وإذا كان قليلا توضأت . وبهذه الروايات استدل المحقق على أن المستحاضة لا يجمع بين الوضوء والغسل في الحالة العليا ، بل إنما الواجب عليها الغسل خاصة ، ويختص الحالة الدنيا بالوضوء لان التعليل قاطع للشركة . وأكثر الأصحاب على خلاف ذلك فأوجبوا الوضوء مع الغسل وبدونه . والشيخ رحمه الله عمل بمضمون هذه الروايات في المتحيرة ، وباقي الأصحاب على اطراح هذه الروايات ، فلا عمل على ما تضمنته هذه الروايات ( معه ) . ( 3 ) الفروع ، ج 3 ، كتاب الطهارة ، باب القول عند دخول الخلاء وعند الخروج والاستنجاء ومن نسيه ، حديث : 12 . وفيه : ( ومذهبة للبواسير ) بدل ( ومذهبة للدرن ) . وفي سنن الترمذي ج 1 / 15 ، أبواب الطهارة ، باب ما جاء في الاستنجاء بالماء ، حديث : 19 . وسنن النسائي ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، الاستنجاء بالماء . ومسند أحمد بن حنبل ، ج 6 / 93 مثله . ولفظ الأخير : ( عن عايشة ان نسوة من أهل البصرة دخلن عليها فأمرتهن أن يستنجين بالماء ، وقالت مرن أزواجكن بذلك ، فان النبي ( صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ) كان يفعله ، وهو شفاء من الباسور ) .